العلامة المجلسي

297

بحار الأنوار

فيتبعون أحسنه أولئك الذين هديهم الله وأولئك هم أولوا الألباب ( 1 ) " . يا هشام بن الحكم إن الله عز وجل أكمل للناس ( 2 ) الحجج بالعقول ، وأفضى إليهم بالبيان ، ودلهم على ربوبيته بالادلاء ، فقال : " وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ( 3 ) " . " إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار " - إلى قوله - لايات لقوم يعقلون ( 4 ) " . يا هشام قد جعل الله عز وجل ذلك دليلا على معرفته بأن لهم مدبرا ، فقال : " وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لايات لقوم يعقلون ( 5 ) " . وقال : " حم * والكتاب المبين * إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون ( 6 ) " وقال : " ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السماء ماء فيحيي به الأرض بعد موتها إن في ذلك لايات لقوم يعقلون ( 7 ) " . يا هشام ثم وعظ أهل العقل ورغبتهم في الآخرة ، فقال : " وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون ( 8 ) " . وقال :

--> ( 1 ) الزمر : 19 . ( 2 ) في بعض النسخ " أكمل الناس " . ( 3 ) البقرة : 162 . ( 4 ) البقرة : 163 . والمراد باختلافهما ذهابهما ومجيئهما . ( 5 ) النحل : 12 . ( 6 ) الزخرف : 1 ، 2 ، 3 . ( 7 ) الروم : 23 . " خوفا " أي للمسافر . و " طمعا " للحاضر . ( 8 ) الانعام : 32 .